تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لا حاجة في جريانه في العبادات إلى تعلق امر بها بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط بشئ بل كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها كما لا يخفى .
شرح
( لا حاجة في جريانه ) أي الاحتياط ( في العبادات إلى تعلق أمر بها ) أي بالعبادة الاحتياطية ( بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط بشيء ) إذ الاحتياط هو الاتيان باحتمال الامر ، فلو تعلق الامر لم يكن احتياطا ( بل ) كان ( كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ) أي من العبادات ( كما لا يخفى ) . هذا تمام الكلام فيما ارتضاه المصنف من جواب الاشكال ، وقد أشكل عليه أيضا كما هو أشكل في الوجوه الثلاثة السابقة ، لكن مقصد الشرح يأبى عن التعرض له . وهناك وجه خامس لدفع اشكال الاحتياط في العبادة ، وهو : ان مشكوك العبادية وان لم يمكن الاتيان به بقصد القربة من جهة انه لم يحرز تعلق الامر به لكن يمكن الاتيان به بقصد القربة بملاحظة الاستحباب المستفاد من أخبار من بلغ ، فقد ورد في مستفيض الأحاديث ان « من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه » « 1 » . فلو قام خبر ضعيف على استحباب الاذان لصلاة مستحبة مثلا صح الاحتياط باتيان الاذان لها بقصد القربة لوجود الامر العام المستفاد من أخبار من بلغ ، لكن هذا الوجه أيضا مخدوش . إذ أولا : هذا لا يدفع الاشكال عن جميع موارد الشبهة في العبادة ، وانما يختص بما ورد فيه أمر ولو بخبر ضعيف . وثانيا : ان موافقة هذا الامر
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 87 .