تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فظهر انه لو قيل بدلالة اخبار « من بلغه ثواب » « 1 » على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف لما كان يجدى في جريانه في خصوص ما دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ، بل كان عليه مستحبا كسائر ما دل الدليل على استحبابه .
شرح
الاستحبابي يجعل المأتي به طاعة جزمية ويخرج عن المتنازع فيه الذي هو الاحتياط في محتمل الوجوب . وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( فظهر ) مما ذكرنا من أنه لو فرض تعلق الامر بالعبادة لما كان من الاحتياط بشيء ( أنّه لو قيل بدلالة أخبار « من بلغه ثواب » على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف ) وانما قال « لو قيل » لان من الفقهاء من أنكر الاستحباب كما هو مفصل في محله ( لما كان ) هذا القول ( يجدى في جريانه ) أي جريان الاحتياط ( في خصوص ما ) أي عبادة ( دل على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ) فلا يكون تلك العبادة من مصاديق الاحتياط ( بل كان ) الاسم وضمير « ما » الذي مصداقه العبادة ( عليه ) أي بناء على دلالة الخبر الضعيف ( مستحبا كسائر ما دل الدليل على استحبابه ) . وقد أجيب عن اشكال الاحتياط في العبادة بوجه سادس ، وهو انه كما لو كان أوامر الاحتياط الواردة في الشريعة مولوية دلّت على جواز الاتيان بالعبادة المشكوكة بقصد القربة ، لكنها حيث كانت ارشادية لم تدل على ذلك ، كذلك أخبار من بلغ لو كانت للاستحباب لم تدل على امكان الاحتياط ، أما لو كانت في مقام أن الانسان إذا أتي بالعبادة برجاء الثواب أتاه ذلك الثواب المرجى
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 87 .