هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، وأما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والاسلام ، فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة .
[ الثاني الجبر والوهن بالظن ]
( الثاني ) الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة
شرح
العقاب بلا بيان« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »« 1 » . وقد دل على ذلك العقل والنقل ، وقد تقدّم عدم دلالة ما استدلوا به لمذهبهم على ما ادعوا - فراجع .
( هذا بعض الكلام ) في باب الظن في أصول الدين ( مما يناسب المقام ، وأما بيان حكم الجاهل ) المقصر والقاصر ( من حيث الكفر والاسلام ) وانه هل هو يعامل معاملة المسلمين أم معاملة الكفار في الطهارة والنجاسة وسائر الآثار ؟ ( فهو مع عدم مناسبته ) لأنه ليس مسألة أصولية بل كلامية على تقدير وفقهية على تقدير ( خارج عن وضع الرسالة ) التي بنيت على الاختصار وان أشار اليه الشيخ في الرسالة وفصّله بعض الأصوليين .
هذا تمام الكلام في باب الظن في أصول الدين حسب اقتضاء المقام .
( الثاني ) من الامرين اللذين يذكران في خاتمة مبحث الانسداد في أن الظن هل يجبر سند الرواية أو دلالتها ، وهل يوهن سند الرواية أو دلالتها ، وهل يرجح أحد المتعارضين على الآخرين أم لا يقوم بشيء من ذلك ؟ ( الظن الذي لم يقم على حجيته دليل ) خاص ولا دليل الانسداد كالظن المطلق في حال الانفتاح ( هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة ) مثلا إذا كان الخبر
هامش
( 1 ) الاسراء : 15 .