تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
واستلزام امكان المنع عنه لاحتمال المنع عن امارة أخرى وقد اختفى علينا ، وان كان موجبا لعدم استقلال العقل ، إلّا انه انما يكون بالإضافة إلى تلك الامارة لو كان غيرها مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية وإلّا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل ، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعة على
شرح
( واستلزام امكان المنع عنه ) أي عن الظن القياسي ( لاحتمال ) المكلف ( المنع عن امارة أخرى ) لأنه لو كان المنع عن الظن ممكنا لم يكن فرق بين النهي عن القياس والنهي عن غيره . ( و ) عدم ظفرنا بالنهي لا يضر لاحتمال انه ( قد اختفى علينا ) فلا يمكن العمل بأي ظن ، لأنه إذا جاء الاحتمال بطل الحكم العقلي كما لا يخفى ( وان كان ) هذا الاستلزام ( موجبا لعدم استقلال العقل ) ان وصيلة ( إلّا أنه انما يكون ) مجال لهذا الاحتمال ( بالإضافة إلى تلك الامارة ) المشكوكة - التي يحتمل المنع عنها - ( لو كان غيرها ) أي غير تلك الامارة ( مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية ) كما لو كانت هناك عشرون امارة تكفي تسع عشرة منها للوفاء بالاحكام ، فإنه يحتمل المنع عن الامارة التي هي متممة العشرين ( وإلّا ) يكن غيرها بقدر الكفاية ( فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل ) بوجوب العمل بها لدرك الاحكام التي لا يرضي الشارع بتركها ( ضرورة عدم استقلاله ) أي العقل ( بحكم ) كوجوب العمل بالأمارات لدرك الأحكام الواقعية ( مع احتمال وجود مانعة ) إذ الاحتمال المخالف ينافي الحكم العقلي ، فلا يمكن أن يحكم العقل بقبح كل ظلم ثم يحتمل حسن هذا الظلم - مع فرض تمامية الموضوع - ( على )