مع أن التعميم بذلك لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات الا فيما إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف ، ضرورة ان الاحتياط فيها لا يقتضى رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم حيث لا ينافيه .
شرح
( مع أن التعميم ) للنتيجة ( بذلك ) الذي ذكرتم من الاحتياط في الأطراف ( لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات ) للتكليف ( من الأطراف ) للعلم الاجمالي ( دون النافيات ) كما لو قام ظن على نفي التكليف بالنسبة إلى دعاء رؤية الهلال مثلا ، وذلك لان النافي لا اقتضاء له في الترك ولا يصلح للمؤمّنية مع الشك في حجيته ( الا فيما إذا كان هناك ناف ) للتكليف ( من جميع الأصناف ) كأن قام الخبر والاجماع والشهرة والسيرة على نفى الدعاء ، فإنه حينئذ يقطع بعدم التكليف ويكون مؤمّنا للعقاب المحتمل .
وان قلت : إذ اقتضى العلم الاجمالي العمل بجميع الظنون وقام ظن على نفي التكليف ، فأي مورد للاحتياط في المسألة الفرعية بعد كون الظن القائم على نفيه طرف للعلم الاجمالي ؟
قلت : كلا لا يمكن العمل بذلك الظن ( ضرورة ان الاحتياط فيها ) أي في النافيات ، ومعنى الاحتياط انها طرف للعلم الاجمالي فيلزم العمل بمقتضى ذلك العلم ( لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية ) التي هي مسألة وجوب الدعاء عند الرؤية - في المثال - ( إذا لزم ) ذلك الاحتياط في المسألة الفرعية للتأمين من العقوبة المحتملة و ( حيث لا ينافيه ) أي لا ينافي الاحتياط في المسألة الفرعية الاحتياط العام في أطراف العلم الاجمالي المتعلق بجميع الظنون التي منها هذا الظن النافي .