تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية ويقبح على الآمر والمأمور التعدي عنه ، ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمينان من القياس ولا يجوز الشارع العمل به فان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن أو خصوص الاطمينان لو فرض ممكنا جرى في غير القياس فلا يكون العقل مستقلا ، إذ لعله نهى عن امارة مثل ما نهى عن القياس واختفى علينا .
شرح
( كالعلم ) في حال الانفتاح ( مناطا للإطاعة والمعصية ) والثواب والعقاب ( ويقبح على الآمر ) التعدي عنه ، بأن يريد الإطاعة العلمية ( و ) يقبح على ( المأمور التعدي عنه ) بأن يطيع بالإطاعة الشكية والوهمية ( ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمينان ) غير الواصل إلى حد العلم ( من القياس ولا يجوّز الشارع العمل به ) . والحاصل : ان الظن في حال الانسداد كالعلم في حال الانفتاح ، ( ف ) كما لا يمكن التصرف في العلم في ذلك الحال بالمنع عن العمل عن بعض أقسامه كذلك لا يمكن التصرف في الظن في حال الانسداد بالمنع عن العمل عن بعض أقسامه . الثانية : ( ان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن ) بيان ل « ما » ( أو ) من ( خصوص الاطمينان ) الحاصل من القياس ( لو فرض ممكنا جرى في غير القياس ) من سائر أسباب الظن ( فلا يكون العقل مستقلا ) بحجية أي ظن ( إذ لعله ) أي الشارع ( نهى عن امارة ) أخرى ( مثل ما نهى عن القياس واختفى ) النهي ( علينا ) وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال في الأمور العقلية وان كانت الظواهر اللفظية لا يبطلها الاحتمال كما لا يخفى .