تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كان غيره حجة أم لا ، واحتمال عدم حجيته بالخصوص لا ينافي القطع بحجيته بملاحظة الانسداد ، ضرورة انه على الفرض
شرح
« الأولى » ان الطريق وصل بنفسه ، فهنا طريق معين جعله الشارع حجة . « الثانية » ليس غير المظنونات شيء آخر يحتمل أن يكون طريقا . « الثالثة » ان هذا الطريق المظنون الاعتبار أرجح من غيره من سائر الظنون - الذي لا يظن باعتباره - . فمثلا : كل من الخبر والاجماع يورث الظن بالحكم لكن نظن باعتبار الخبر ولا نظن باعتبار الاجماع ، وإذا كان الخبر أرجح كان متيقنا - أي سواء كان جميع الظنون حجة أم هذا الظن الخبري بالخصوص يكون الخبر حجة فهو مقطوع الحجية دون ما سواه - فإذا قام خبر مظنون الاعتبار على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وقام اجماع منقول يورث الظن فقط بدون كونه مظنون الاعتبار على عدم الوجوب كان الظن الخبري مقدما لأنه حجة قطعا ، سواء قلنا بحجية مطلق الظن أو قلنا بحجية الظن المظنون الاعتبار ، وليس الظن الحاصل من الاجماع كذلك لأنه حجة على تقدير دون تقدير . والحاصل : ان الظن الخبري - المظنون الاعتبار - مقطوع الحجية سواء ( كان غيره حجة أم لا ) كما هو واضح . ( و ) ان قلت : انا نحتمل عدم حجية هذا الظن الخبري لاحتمال كون الاجماع المعارض له في المثال حجة مطابقا للواقع . قلت : ( احتمال عدم حجيته بالخصوص ) في نفسه ( لا ينافي القطع بحجيته ) بالنسبة ( بملاحظة ) دليل ( الانسداد ) ل ( ضرورة أنه ) أي هذا الظن الخبري ( على الفرض ) الذي ذكرنا من كون نتيجة الدليل - على الكشف - الطريق الواصل