وصحة نصب الطريق وجعله في كل حال بملاك يوجب نصبه وحكمة داعية اليه لا تنافى استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو حال الانسداد كما يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح ، من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها مولويا لما عرفت .
شرح
نكلهما إلى محلهما .
( و ) ان قلت : انه إذا كان العقل هو الحاكم في باب الإطاعة والمعصية - حتى أنه لا يصح للشرع نصب الطريق - فكيف يمكن نصبه للطريق في حال الانفتاح ، وأي فرق بين حال الانسداد وحال الانفتاح ؟
قلت : ( صحة نصب الطريق وجعله ) أي صحة جعل الطريق ( في كل حال ) من حالي الانفتاح والانسداد ( بملاك يوجب نصبه و ) ب ( حكمة داعية اليه ) أي إلى نصبه ( لا تنافي استقلال العقل بلزوم الإطاعة ) وهذا خبر لقوله « صحة » أي ان صحة نصب الطريق غير منافية لكون العقل مستقلا في باب الإطاعة ، إذ ربما ينصب الشارع طريقا للتسهيل بما ليس للعقل نصبه ، كما لو نصب الشارع الشهرة طريقا فان العقل لا يرى للشهرة كشفا عن حكم المولى .
والحاصل : ان العقل لا يمنع نصب الشارع للطريق وانما يمنع عن كون الطريق الذي عينه العقل مجعولا للشارع مولويا ، فالعقل يستقل بلزوم الإطاعة ( بنحو ) الظن ( حال الانسداد كما يحكم بلزومها ) أي لزوم الإطاعة ( بنحو آخر ) كالقطع ( حال الانفتاح من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها ) أي الإطاعة ( مولويا ) وان كان لا بأس بالزام الشارع للإطاعة ارشاديا ( لما عرفت ) .
ومن الغريب أن الشرح الفارسي للخوئيني أسقط هذه الجملة من شرحه ، والمشكيني فسر الاشكال والجواب بنحو ، والسيد الحكيم فسرهما بنحو آخر ، وان