ومن الظن بالواقع كما لا يخفى .
لا يقال : انما لا يكون أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد ، فان الالتزام به
شرح
حجة ومع ذلك ظن بكون وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مؤدى طريق معتبر ( ومن الظن بالواقع ) كأن ظن بوجوب الدعاء ( كما لا يخفى ) وحينئذ فلا وجه لاختصاص الحجية بالظن بالطريق وانه لا يجب اتباع القسمين الآخرين من الظن ، فان الظن حينئذ حاله حال العلم في زمان الانفتاح ، فكما انه لا فرق بين العلم بالحكم وبين العلم بالطريق المؤدى إلى الحكم وبين العلم بكون هذا الحكم مؤدى طريق معتبر مجعول كذلك الظن في حال الانسداد حجة بالنسبة إلى الثلاثة .
( لا يقال ) : لندع انحلال العلم الاجمالي بالاحكام إلى العلم بكونها في مؤديات الطرق ، لكن نقول : ما ذكرتم من كون الظن بالطريق ليس أقرب من الظن بالواقع - فاللازم كون الظن بالواقع أيضا حجة كالظن بالطريق - ليس بتام .
إذا الواقع غير مفيد بعد صرف التكليف منه إلى مؤديات الطرق ، فإنه ( انما لا يكون ) الظن بالطريق ( أقرب من الظن بالواقع إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه ) أي عن الواقع ( إلى مؤديات الطرق ولو بنحو التقييد ) للواقع بكونه لا بد وأن يكون مؤدى الطريق ، أما بعد تقييد الواقع بكونه مؤدى الطريق فلا ينفع الظن بالواقع إذا لم يكن عن الطريق ، لفرض كون الواقع ساقطا عن التكليف الفعلي .
( ف ) انه يقال : ( ان الالتزام به ) أي بتقييد الاحكام بكونها مؤديات