وكذا لو تعارض اثنان منها في الوجوب والتحريم ، فان المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا ، لعدم نهوض طريق معتبر ولا ما هو من أطراف العلم به على خلافه -
شرح
مقطوعا ثم تعارضت شهرتان لم يعمل هناك المرجحات فكيف بما إذا كانت طريقا محتملا .
وذلك لأنه لا دليل على اعمال المرجحات في غير باب الاخبار ، فإذا تعارض طريقان كان مقتضى القاعدة جواز الاخذ بالنافي منهما .
( وكذا ) جواز رفع اليد عن التكليف فيما ( لو تعارض اثنان منها ) أي من الطرق ( في الوجوب والتحريم ) بأن كانا مثبتين بخلاف الصورة السابقة التي كان أحدهما نافيا فيها ، فإنه لا يجب الاحتياط في هذه الصورة لعدم امكانه ، فيكون المرجع إلى عدم التكليف ( فان المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ) أي في تلك الموارد ( ولو كان ) الأصل ( نافيا لعدم نهوض طريق معتبر ولا ) نهوض ( ما هو من أطراف العلم به ) أي بالتكليف ( على خلافه ) أي على خلاف هذا الأصل الجاري .
والحاصل : ان اجراء الاحتياط في الطرق التي وقعت أطرافا للعلم الاجمالي بحجية بعض الطرق ليس بمنزلة الاحتياط في محتملات التكليف التي كانت أطرافا للعلم الاجمالي بالتكليف ، فان دائرة الاحتياط الأول أصغر بكثير من دائرة الاحتياط الثاني ، فاستلزام الاحتياط في محتملات التكليف عسرا أو اختلالا لا يوجب أن يكون الاحتياط في محتملات الطريق كذلك ، بل المسلم أن في كثير مما كان مقتضى القاعدة الاحتياط - حسب العلم الاجمالي بمحتملات التكليف - لا يجب الاحتياط -