وثانيا : لو سلم ان قضيته لزوم التنزل إلى الظن ، فتوهم أن الوظيفة حينئذ هو خصوص الظن بالطريق فاسد قطعا ، وذلك لعدم كونه أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظن بكونه مؤدى طريق معتبر - من دون الظن بحجية طريق أصلا -
شرح
بالطريق أو بالواقع .
واليه أشار بقوله : ( وثانيا ) نقول : ( لو سلم ان قضيته ) أي مقتضى دليلكم ( لزوم التنزل إلى الظن ) لا الاحتياط في الطرق المحتملة ( فتوهم ان الوظيفة حينئذ ) أي حين حجية الظن ( هو خصوص الظن بالطريق ) ولا حجية في الظن بالحكم ( فاسد قطعا ) إذ نصب الطريق لم يوجب سقوط الواقع عن التنجز ، حتى أنه لو علمنا بالواقع من غير هذه الطرق لم يجب علينا العمل به ، وإذا فالواقع محفوظ في مرتبته بحيث لو علم به لتنجز . وإذا كان الواقع محفوظا كان الظن على ثلاثة أقسام :
الأول : الظن بالطريق ، بأن يظن بالخبر الذي يقول بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال .
الثاني : الظن بالواقع ، بأن يظن بأن الدعاء واجب وان لم يظن بأنه مؤدى طريق معتبر .
الثالث : الظن بالواقع مع الظن بأنه مؤدى طريق معتبر ، وهذه الثلاثة كلها حجة لدى الانسداد لا الظن بالطريق فقط .
( وذلك لعدم كونه ) أي الظن بالطريق ( أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من ) الظنّين الآخرين ، أي من ( الظن بكونه مؤدى طريق معتبر - من دون الظن بحجية طريق أصلا - ) كأن لم يظن بكون الشهرة والخبر والاجماع والسيرة