وكذا فيما إذا تعارض فردان من بعض الأطراف فيه نفيا واثباتا مع ثبوت المرجح للنافى ، بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها ومطلقا في غيره بناء على عدم ثبوت الترجيح - على تقدير الاعتبار - في غير الاخبار ،
شرح
( وكذا ) جواز رفع اليد عن التكليف ( فيما إذا تعارض فردان من بعض الأطراف ) أي فردان من الطريق الذي هو طرف للعلم الاجمالي ، كما لو تعارض خبران في وجوب شيء وعدم وجوبه ( فيه ) أي في التكليف ، فقال أحدهما ان دعاء رؤية الهلال واجب ، وقال الآخر ليس بواجب ( نفيا واثباتا ) للتكليف ( مع ثبوت المرجح للنافي ) بأن كان الخبر النافي مخالفا للعامة مثلا ( بل مع عدم رجحان المثبت ) بأن كانا متساويين من حيث السند والدلالة والجهة ، فإنه يؤخذ بالنافي في الصورتين ، اما مع رجحان النافي فلانه أرجح ، وأما مع التساوي فلانه كان الاخذ بالنافي جائزا لو كان الخبر حجة بالخصوص ، فكيف بما لو كان طرفا للعلم .
ثم إن هذا الذي ذكرنا من جواز رفع اليد عن التكليف في صورتي رجحان النافي أو التساوي بينه وبين المثبت انما هو ( في خصوص الخبر منها ) أي من الطرق التي كانت طرفا للعلم الاجمالي ( و ) لكنه يجوز رفع اليد عن التكليف ( مطلقا ) في الصور الثلاثة : رجحان النافي ورجحان المثبت والتساوي ( في غيره ) أي غير الخبرين ، كما لو قامت شهرتان إحداهما على نفى التكليف والأخرى على اثباته ، فإنه يجوز الاخذ بالنافي ولو كانت الشهرة المثبتة أرجح ( بناء على عدم ثبوت الترجيح - على تقدير الاعتبار - ) أي اعتبار هذا الطريق الذي وقع الآن طرفا للعلم الاجمالي ( في غير الاخبار ) يعني ان الشهرة مثلا لو كانت طريقا