تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ في الظن بالطريق ]

كذلك نقطع بأن الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا ، وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ، وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع ، ولا بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص ، أو قيام طريقه كذلك مقام القطع ولو بعد تعذره فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك
شرح
والحاصل : انا كما نقطع انا مكلفون بأحكام واقعية ( كذلك نقطع بأن الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا ) ابتدائيا أو امضائيا ، لان ذلك ديدن العقلاء ، فإنهم يجعلون لاحكامهم طرقا لتقوم الحجة على من قامت عنده ، ويكون معذرا لمن لم تقم عنده . ومن الواضح أن الشارع سيد العقلاء ، وانه لا يعدو الطريقة العقلائية ( وكلّفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ) ولا تنافي بين قوله « طريقا » وقوله « طرق » إذ المراد بالأول الجنس كما لا يخفى . ( وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها ) أي تعيين تلك الطرق المجعولة ( بالقطع ) بأن نقطع بتلك الطرق وانها مجعولة للشارع ، كأن نقطع أن خبر الواحد حجة وطريق شرعي إلى الاحكام ( ولا ) إلى تعيينها ( بطريق ) كالاجماع القائم على حجية الخبر ( يقطع من السمع بقيامه بالخصوص ) أي بقيام ذلك الطريق ( أو قيام طريقه ) أي طريق الطريق ( كذلك ) أي بالخصوص ( مقام القطع ) . والحاصل : ان في المقام حكما وطريقا ، وليس لنا إلى أحدهما سبيل ، لان السبيل القطع أو الطريق أو الطريق إلى الطريق ، وهذه الأمور الثلاثة لم تكن بالنسبة إلى الحكم ، ولا بالنسبة إلى الطريق المجعول ( ولو بعد تعذره ) كما تقدم في الطريق إلى الحكم ( فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك ) أي في مثل هذا