تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لوجود المقتضى وفقد المانع عنه لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال وإلّا فإلى الأصول المثبتة وحدها ، وحينئذ كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل ، وترجيح مظنونات التكليف فيها
شرح
للتكليف كالاستصحاب النافي والبراءة والتخيير ( لوجود المقتضى ) للرجوع إلى الأصول - وهو عموم أدلتها للمقام - ( وفقد المانع عنه ) أي عن المقتضى لأنه اما الاجماع أو استكشاف الاحتياط من اهتمام الشارع أو العلم الاجمالي ، وقد تقدم أن شيئا منها لا يصلح للمنع . ثم إن ما ذكرنا من الرجوع إلى الأصول النافية انما هو ( لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة ) للتكليف ( و ) في ( ما علم منه ) أي من التكليف ( تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال ) فإنه لو علمنا بقدر علمنا الاجمالي بهذه الأمور الثلاثة العلم والعلمي والأصول المثبتة جاز الرجوع إلى الأصول النافية ( وإلّا ) يكن هذه الثلاثة بمقدار علمنا الاجمالي بل بقي العلم الاجمالي لم يجز الرجوع إلى الأصول النافية ( ف ) يجوز الرجوع ( إلى الأصول المثبتة وحدها ) كما تقدم كل ذلك ، وتقدم أيضا جواز الرجوع إلى الأصول النافية لو لم تف الثلاثة بعلمنا الاجمالي ولكن كان الزائد عنه بمقدار لا يستكشف فيه الاحتياط من اهتمام الشارع ( وحينئذ ) أي حين لم يجز الرجوع إلى الأصول النافية ( كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل ) بأن تنعقد مقدمات الانسداد في خصوص هذه الموارد . ( و ) حينئذ يحكم العقل ب ( ترجيح مظنونات التكليف فيها ) أي في