اليه بنظره الا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل .
( وأما المقدمة الخامسة ) فلاستقلال العقل بها وانه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها الا إلى الإطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية لبداهة مرجوحيتهما بالإضافة إليها وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين الظنية والشكية أو الوهمية
شرح
العالم الانسدادي ( اليه ) أي إلى مجتهد آخر ( بنظره ) أي بنظر هذا العالم الانسدادي ( الا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ) أو إلى مثله ممن لا يجوز له تقليده .
( وأمّا المقدمة الخامسة ) من مقدمات الانسداد التي هي قبح ترجيح المرجوح على الراجح ( ف ) هي قطعية لا مناقشة فيها ( لاستقلال العقل بها ) وهذا وان كان في الأمور غير المهمة لا بأس بها فلا ملامة عليها ، ولذا نرى العقلاء لا يلومون من يترك القرص الأجود إلى القرص الجيد بدون أي سبب ، لكنه في الأمور المهمة بالأخص مثل الاحكام غير جائز لديهم ( وانه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها ) فيما كان الاحتياط عسرا ( الا إلى الإطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية ) فان الظن كاشف في الجملة بخلافهما فهو أرجح منهما ( لبداهة مرجوحيتهما بالإضافة إليها ) أي إلى الإطاعة الظنية ( وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ) .
وهذه المقدمة وان كانت في نفسها تامة ( لكنك عرفت ) من مطاوي الايرادات على المقدمات ( عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع دوران الامر بين ) الإطاعة ( الظنية والشكية أو الوهمية ) حتى توجب المقدمة الخامسة