على ما عرفت لا محتملات التكليف مطلقا . وأما الرجوع إلى فتوى العالم فلا يكاد يجوز ، ضرورة انه لا يجوز إلّا للجاهل لا للفاضل الذي يرى خطأ من يدعى انفتاح باب العلم أو العلمي ، فهل يكون رجوعه
شرح
حين عدم الانحلال الاحتياط في جميع موارد الأصول النافية ، لكن نرفع اليد عن الاحتياط في بعضها حتى لا يلزم اختلال للنظام أو عسر وحرج ( على ما عرفت ) سابقا من عدم جريان الاحتياط في جميع الأطراف إذا استلزم اختلالا أو عسرا ( لا محتملات التكليف مطلقا ) عطف على قوله « خصوص موارد الأصول » أي ان الاحتياط يكون في موارد الأصول النافية فقط لا في جميع موارد احتمال التكليف مطلقا ، سواء كان مجرى للأصول النافية أو المثبتة إذ لا وجه لرفع اليد عن الأصول المثبتة بعد انحلال العلم الاجمالي بالاحتياط في مورد الأصول النافية بضميمة العلم والعلمي والأصول المثبتة ، كما ذهب اليه الشيخ رحمة اللّه عليه .
وبهذا كله تحقق ان المقدمة الرابعة للانسداد لم تتم ، إذ الشق الثاني من المقدمة كان يقول بعدم جواز الرجوع إلى الأصول العملية ولا إلى فتوى المجتهد حتى يكون الظن المطلق حجة ، وقد عرفت انه يجوز الرجوع إلى الأصول فلا مجال لحجية الظن المطلق نعم ذيل الشق الثاني من المقدمة - وهو عدم جواز الرجوع إلى فتوى المجتهد - تام .
واليه أشار بقوله : ( وأما الرجوع إلى فتوى العالم ) سواء كان انفتاحيا أم انسداديا ( فلا يكاد يجوز ، ضرورة انه لا يجوز ) التقليد ( الا للجاهل لا للفاضل ) من المجتهدين ( الذي يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي ) أو يرى انسداده ثم وصل ظنه إلى كون الحكم كذا ( فهل يكون رجوعه ) أي هذا