بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط وان لم يكن بذاك المقدار .
ومن الواضح انه يختلف باختلاف الاشخاص والأحوال .
وقد ظهر بذلك ان العلم الاجمالي بالتكاليف
شرح
من أنها ( بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط وان لم يكن بذاك المقدار ) الموجب للانحلال ، فلو لم ينحل العلم الاجمالي فلا أقل من أنه لو عمل الانسان بمقدار علمه وعلميّه والأصول المثبتة لا يبقى مقدار معتد به من المشتبهات يوجب العلم باهتمام الشارع بها حتى أنه لا يرضى باهمالها ، فأوجب الاحتياط لدركها حتى لا يجوز اجراء الأصول النافية ، بل المقدار الباقي قليل جدا ، فيشمل المشكوكات الباقية أدلة الأصول الشاملة للنافية منها فلا مانع من اجراء البراءة والتخيير واستصحاب النفي .
مثلا : لو كانت المشكوكات ألفا وعلمنا اجمالا بأن ربعها احكام ثم ظفرنا ببركة العلم والعلمي والأصول المثبتة على مائتين وأربعين منها جاز اجراء الأصول النافية في بقية المشكوكات لان العشرة الباقية ليست من الأهمية بحيث لا يرضى الشارع بتركها حتى يوجب الاحتياط في جميع المشكوكات .
( ومن الواضح انه يختلف ) هذا الاستكشاف لعدم اهتمام الشارع بالباقي أو استكشاف اهتمامه ( باختلاف الاشخاص والأحوال ) فربما يستكشف شخص دون شخص أو يستكشف في حال دون حال .
( وقد ظهر بذلك ) الذي ذكرنا من كفاية المقدار المحصل من الاحكام بالعلم والعلمي والأصول المثبتة ( ان العلم الاجمالي بالتكاليف ) في المشكوكات