- فافهم . ومنه قد انقدح ثبوت حكم العقل وعموم النقل بالنسبة إلى الأصول النافية أيضا ،
شرح
الطرف المشكوك ( فافهم ) .
لعله إشارة إلى ما ذكره المشكيني « ره » بقوله : انه يمكن فرض الالتفات للمجتهد في آن واحد إلى مقدار يحصل العلم الاجمالي بالانتقاض فيه ، كما إذا سطر جميع موارد الأصول المثبتة في صحيفة ناظرا إليها أو مقدارا منها بحيث علم اجمالا بالانتقاض فلا يتم دعوى الكلية ، ولعل أمره بالفهم اشاره اليه - انتهى .
هذا مضافا إلى أن الفقيه لو اجرى الأصل في المسائل تدريجا علم أخيرا بالانتقاض فكيف يمكن اثبات تلك المسائل في رسالته للرجوع إليها ، وفي المقام مناقشات أخر لا مجال لا يرادها .
( ومنه ) أي مما ذكرنا من عدم لزوم محذور من اجراء الأصول المثبتة في حال الانسداد من غير فرق بين الاحتياط والاستصحاب ( قد انقدح ثبوت حكم العقل وعموم النقل بالنسبة إلى الأصول النافية ) للتكليف ( أيضا ) فان قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين » وقوله « رفع ما لا يعلمون » وحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان كما يشمل مواضعها في حال الانفتاح كذلك يشمل مواضعها في حال الانسداد ، وكما يشمل لا تنقض الاثبات كذلك يشمل النفي .
وما يتوهم من كونه مانعا عن جريان هذه الأصول أحد ثلاثة أمور : الاجماع على لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي ، والعلم الاجمالي الموجب للتناقض لو أجرينا الأصول النافية ، أو استكشاف اهتمام الشارع بتكاليفه بحيث لا يرضي باجراء الأصول النافية . وليس شيء منها مانعا إذا حصلنا على مقدار كاف من الاحكام من العلم والعلمي والأصول المثبتة .