پرش به محتوای اصلی

الوصول الى كفاية الأصول — صفحه 92

پدیدآورندگان:

ص۹۲
وربما يعد مما دل على الحصر كلمة « بل » الاضرابية والتحقيق ان الاضراب على انحاء : منها ما كان لأجل ان المضرب عنه انما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه فلا دلالة له على الحصر أصلا ، فكأنه أتى بالمضرب اليه ابتداء كما لا يخفى . ومنها : ما كان لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب اليه فلا دلالة له عليه أيضا .
شرح
الانسباق إلى أذهان أهل العرف فهو معلوم العدم ، ويشهد للانسباق تفسيرهم المتقدم لها واستعمالهم لها أحيانا في غير الحصر بالقرينة غير مانع عن ظهورها . ( وربما يعد مما دل على الحصر كلمة « بل » الاضرابية ) ومعنى إفادتها الحصر انها لحصر الحكم عما بعدها ونفيه عما قبلها فهي مفيدة للمفهوم ، ولهذا ذكرت في باب المفاهيم ( والتحقيق ) ان عدها مطلقا مفيدة للحصر غير صحيح ، بل ( ان الاضراب على ) ثلاثة ( أنحاء ) على ما ذكره المصنف ( منها ما كان لأجل ان المضرب عنه انما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها ) أي بسبب كلمة بل ( عنه إلى ما قصد بيانه ) كأن يقول « جاءني زيد بل عمرو » فيما إذا ألتفت ان قوله زيد غلط أو غفلة ثم يضرب عنه ( فلا دلالة له على الحصر أصلا ، فكأنه أتى بالمضرب اليه ابتداء كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . ( ومنها : ما كان لأجل التأكيد ) كأن يقول « نجاسة عرق الجنب عن الحرام أشهر بل مشهور » ( فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد ) والمقدمة ( لذكر المضرب اليه ) الذي يتأخر عن كلمة بل ( فلا دلالة له عليه ) أي على الحصر ( أيضا ) بل يدل على الترقي ، وقد يمثل بنحو « حبيبي قمر بل شمس »
الوصول الى كفاية الأصول — صفحه 92 | السيد محمد الحسيني الشيرازي