الواجب .
ثم إن الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم وانه لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت عليها
شرح
( الواجب ) .
والحاصل : ان في الواجب يتلازم الامكان بمعناه العام والوجود ، فحيث قدرنا موجودا كان نفي الوجود ونفي الامكان معا ، فمعنى الكلمة لا إله موجود ولا ممكن وعلى هذا التلازم يمكن تقدير الامكان أيضا ، ولا يضر حينئذ كون العقد الايجابي يكون هو امكان اللّه سبحانه للتلازم المذكور .
وان شئت قلت : انه ان قدر « موجود » كان العقد السلبي يتم بالتلازم بين الامكان والوجود ، وان قدر « ممكن » كان العقد الايجابي محتاجا إلى التلازم ، ولكن الكلمة الطيبة أظهر في التوحيد بجميع معنى الكلمة من هذه التكلفات فإنها تشبه أقوال السوفسطائيين واللّه الموفق .
( ثم ) ان القوم حيث ذكروا الجملة الاستثنائية في باب المفاهيم فاللازم تحقيق الكلام حول هل هناك دلالة مفهوم أم لا ، وعلى تقدير وجود دلالة المفهوم فأي من المستثنى والمستثنى منه يستفاد حكمه من المفهوم ؟ فنقول : ( ان الظاهر أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم ) أما الدلالة على حكم المستثنى منه فهو بالمنطوق قطعا ، فلو قلنا « جاءني القوم الا زيدا » كان استفادة مجيء القوم من المنطوق واستفادة عدم مجيء زيد من المفهوم ( و ) ذلك ل ( أنه ) أي الحكم في طرف المستثنى ( لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه ) والخصوصية عبارة عن حصر المجيء في القوم غير زيد ( التي دلت عليها )