على الأول فإنه حينئذ لا دلالة لها الا على اثبات امكان وجوده تبارك وتعالى ، واما على الثاني فلانها وان دلت على وجوده تعالى إلّا انه لا دلالة لها على عدم امكان إله آخر مندفع بان المراد من الإله هو واجب الوجود ، ونفى ثبوته ووجوده في الخارج واثبات فرد منه فيه - وهو اللّه - يدل بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة انه لو لم يكن ممتنعا لوجد لكونه من أفراد
شرح
( على ) التقدير ( الأول فإنه حينئذ لا دلالة لها الا على اثبات امكان وجوده تبارك وتعالى ) إذ الاستثناء عن غير الممكن ممكن .
ومن المعلوم ان اثبات امكان اللّه تعالى ليس توحيدا ( وأما على ) التقدير ( الثاني فلانها وان دلت على وجوده تعالى ) لان الاستثناء من غير الموجود موجود ( إلّا أنه لا دلالة لها على عدم امكان إله آخر ) والمطلوب في التوحيد نفي امكان الغير كوجوده .
والحاصل : انه يعتبر في التوحيد أمران : نفي الغير امكانا ووجودا واثبات اللّه كذلك ، والخبر كيفما قدر لا يفي بذلك .
هذا ولكن هذا الاشكال ( مندفع بان المراد من الإله ) في العقد السلبي ( هو واجب الوجود ، و ) حينئذ فتقدير الخبر موجود غير ضائر ، إذ ( نفي ثبوته ) أي ثبوت واجب الوجود ( ووجوده في الخارج واثبات فرد منه فيه ) أي في الخارج ( وهو اللّه ) تعالى ( يدل بالملازمة البينة ) بين امكان الوجود وبين الثبوت والتحقق بالنسبة إلى واجب الوجود ( على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ) فالوجود لسائر أفراد الإله منفي مطابقة والامكان منفي التزاما ( ضرورة أنه لو لم يكن ) سائر أفراد هذا المفهوم ( ممتنعا لوجد لكونه من أفراد )