وثانيا : بأن الاستعمال مع القرينة - كما في مثل التركيب مما علم فيه الحال - لا دلالة له على مدعاه أصلا كما لا يخفى . ومنه قد انقدح انه لا موقع
شرح
لا يخفى .
وعلى كل حال ، يكون حكم المستثنى منه غير حكم المستثنى ، وأما ما ذكر في التوجيه ففساده أظهر من أن يخفى بعد ما ذكر من التبادر .
وقد علق المصنف في الهامش على قوله « أولا بكون المراد » ما لفظه : بل المراد من مثله في المستثنى منه نفى الامكان وانه لا يكاد يكون بدونه المستثنى ، وقضيته ليس إلّا امكان ثبوته معه لا ثبوته فعلا ، كما هو واضح لمن راجع أمثاله من القضايا العرفية - انتهى . مثلا : لو قال « لا طبخ إلّا بالنار » كان معناه عدم امكانه الا بها لا أنها كلما وجدت طبخ . فتحصل من جميع ذلك اختلاف المستثنى والمستثنى منه في الحكم اما بالوجود والعدم واما بالصحة والفساد واما بالامكان والامتناع .
( وثانيا ) انه لو سلم اتحاد حكم المستثنى منه والمستثنى فنقول : ( بأن الاستعمال مع القرينة - كما في مثل التركيب مما علم فيه الحال - ) بأن للمركب أجزاء وشروطا أخر بحيث لا يتحقق بدونها ( لا دلالة له على مدعاه أصلا ) إذ قد تقدم ان الكلام في الاطلاق ، أي إذا لم يكن هناك قرينة ( كما لا يخفى ) فتأمل .
( ومنه ) أي ومن الجواب الثاني عن أبي حنيفة المتضمن لعدم فائدة الاستدلال بورود الاستعمال إذا كان مع القرينة ( قد انقدح أنه ) كما لا يمكن الاستدلال بذي القرينة على النفي كذلك لا يمكن الاستدلال به على الاثبات ، ف ( لا موقع )