تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عند انتفاء الشرطين ، واما برفع اليد عن المفهوم فيهما فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شئ آخر في الجزاء . بخلاف الوجه الأول فان فيهما الدلالة على ذلك ، واما بتقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر
شرح
عند انتفاء الشرطين ) فكلما حصل أحد الشرطين وجب القصر ، وحيث لم يحصلا وجب التمام ، فخفاء الجدران وحده كاف وان لم يخف الاذان ، وخفاء الاذان وحده كاف وان لم يخف الجدران ، وخفاء كليهما بطريق أولى . أما لو لم يخفيا بل كانا بارزين وجب التمام . 2 - ( واما برفع اليد عن المفهوم فيهما ) فيكون كل منهما من قبيل زيد قائم ، يعنى أن خفاء الجدران موجب للقصر وخفاء الاذان موجب للقصر ( فلا دلالة لهما على ) المفهوم الذي مفاده ( عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء ) بل كل منهما يشتمل على حكم ايجابي فقط . ثم إن الفرق بين هذا الوجه والوجه الأول - مع اشتراك كليهما في النتيجة - هو ان هذا الوجه لا يقول بالمفهوم أصلا ، فلا يقع بينهما تعارض وتقييد أصلا ( بخلاف الوجه الأول فان فيهما الدلالة على ذلك ) أي على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء ، فيقع التعارض ويقيد مفهوم كل بمنطوق الآخر . مثال ذلك : ان وجه الأول من قبيل : أكرم زيدا ولا تكرم غيره ، أكرم عمروا ولا تكرم غيره ، والوجه الثاني من قبيل أكرم زيدا أكرم عمروا . 3 - ( واما بتقييد اطلاق الشرط ) أي المنطوق ( في كل منهما بالآخر ) فيكون معنى إذا خفى الاذان : إذا خفى الاذان بشرط خفاء الجدران ، وإذا خفى الجدران بشرط خفاء الاذان . وعلى هذا فيكون القصر واجبا حيث يخفى الاذان والجدران كلاهما ،