كما هو واضح لمن تأمل .
( الامر الثاني ) انه إذا تعدد الشرط مثل « إذا خفى الاذان فقصر » و « إذا خفى الجدران فقصر » فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف ورفع اليد عن الظهور ، اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فيقال بانتفاء وجوب القصر
شرح
لا بد وان يوجد قبل الاستعمال حتى يستعمل فيه اللفظ ، فالانشائية والاخبارية اللتان تتحققان مع الاستعمال لا يعقل دخلهما في المستعمل فيه ( كما هو واضح لمن تأمل ) هذا ولكن المصنف « ره » لم يجب عما ذكره التقريرات من استفادة سنخ الوجوب من أداة الشرط ، مع أن فيه ما فيه - فتدبر .
( الأمر الثاني ) في بيان وجه الجمع بين الشرطين الواردين على جزاء واحد ( انه إذا تعدد الشرط ) واتحد الجزاء ( مثل « إذا خفى الاذان فقصر » و « إذا خفى الجدران فقصر » ) سواء كانا في كلام واحد أم في كلامين ( فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف ) بأحد وجوه أربعة ( ورفع اليد عن الظهور ) في الجملة ، إذ الاخذ بظهور كليهما موجب للتنافي بينهما ، فان مفهوم إذا خفى الاذان عدم القصر إذا لم يخف سواء خفى الجدران أم لا ، ومفهوم إذا خفى الجدران عدم القصر إذا لم تخف سواء خفى الاذان أم لا ، فلو خفى أحدهما ولم يخف الآخر تعارض الدليلان فمنطوق المخفي يحكم بالقصر ومفهوم غير المخفي يحكم بالتمام :
1 - ( اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ) كأن يقال : إذا خفى الاذان فقصر ، وإذا لم يخف لم يجب القصر إلّا إذا خفى الجدران ، وكذا في إذا خفى الجدران ( فيقال ) في نتيجة الجمع بهذا النحو ( بانتفاء وجوب القصر