تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وذلك لا يكاد يجدى ، فان الظاهري وان لم يكن في تمام مراتب الواقعي إلّا أنه يكون في مرتبته أيضا وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق فإنه دقيق وبالتأمل حقيق .
شرح
الظاهري ، ومع اختلاف موضوع الحكمين لا يلزم المنافاة بينهما إذ من شرائط اجتماع النقيضين أو المثلين وحدة الموضوع وإلّا فجمادية الحجر لا ينافي حيوانية الانسان كما أن بياض زيد لا ينافي بياض عمرو . ( و ) انما قلنا إن ( ذلك ) الجمع غير صحيح ، إذ هو ( لا يكاد يجدي ) في رفع المنافاة ( فان ) الحكم ( الظاهري وان لم يكن في تمام مراتب ) الحكم ( الواقعي ) كما هو واضح ، إذ ليس في مرتبة العلم بالحكم الواقعي أو الغفلة عن الحكم الواقعي حكم ظاهري ( الّا انه ) أي الحكم الواقعي ( يكون في مرتبته ) أي مرتبة الحكم الظاهري ( أيضا ) أي كما أن الحكم الظاهري يكون في تلك المرتبة ، فان وجوب صلاة الجمعة الذي هو حكم واقعي مثلا ثابت لها سواء شك في الوجوب الذي هو موضوع للحكم الظاهري أم لا . ( و ) ان قلت : يكفي في عدم المنافاة بين الحكمين عدم اجتماعهما في مرتبة الحكم الواقعي . قلت : هذا غير كاف ، إذ ( على تقدير المنافاة ) بين الظاهري والواقعي ( لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة ) أي مرتبة الحكم الظاهري ( فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق ) بين الحكم الواقعي ومؤدى الامارة والأصل ( فإنه دقيق وبالتأمل حقيق ) .