أو ضدين من ايجاب وتحريم ومن إرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين فيما أخطأ أو التصويب ، وان لا يكون هناك غير مؤديات الامارة أحكام .
شرح
واجتماع وجودين في موجود واحد غير معقول ، فان الوجود هو الخارجية ولا يعقل ان يكون لشيء واحد خارجية وخارجية . ( أو ) اجتماع ( ضدين من ايجاب وتحريم ) في عالم الانشاء ( ومن إرادة وكراهة ) في نفس المولى ( ومصلحة ومفسدة ) في نفس الفعل الذي تعلق به التحريم الواقعي والوجوب الظاهري أو بالعكس ، وتكون المصلحة والمفسدة ( ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين ) وذلك لأنهما لو لم تكونا ملزمتين لم يجعل وجوب أو تحريم ، إذ الوجوب تابع للمصلحة الملزمة وإلّا جعل الاستحباب ، والتحريم تابع للمفسدة الملزمة وإلّا جعلت الكراهة ، وكذا لو كان في البين كسر وانكسار ، إذ المنكسر لا يبقى على ملزميته .
فقوله : « بلا كسر وانكسار » توضيح لقوله « ملزمتين » ( فيما أخطأ ) متعلق باجتماع الضدين ، أي خالفت الامارة للواقع .
والحاصل : انه لو جعل المولى الامارة لا يخلو الامر من أن يكون هناك واقع أم لا ، وعلى الأول فان طابقت الامارة للواقع لزم اجتماع المثلين ، وان خالفت الامارة للواقع لزم ثلاثة أشياء اجتماع ايجاب وتحريم وإرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة ، وعلى الثاني - وهو ان لا يكون في مورد جعل الامارة واقع أصلا - يلزم التصويب ، وأشار اليه بقوله : ( أو التصويب ، و ) ذلك بمعنى ( ان لا يكون هناك غير مؤديات الامارة احكام ) اسم يكون ، ومن المعلوم ان كلا من هذه الخمسة - أي اجتماع المثلين والايجاب والتحريم والإرادة والكراهة والمصلحة والمفسدة والتصويب - محال .