ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بينهما بذلك أصلا . فما به التفصي عن المحذور فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا كما لا يخفى ، وقد أشرنا اليه سابقا ويأتي إن شاء اللّه مفصلا .
نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلى في مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة ، فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع ،
شرح
( ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بينهما ) أي بين الشبهة البدوية وغير المحصورة وبين الشبهة المقرونة بالعلم ( بذلك ) أي بوجود العلم في الثاني دون الأول ( أصلا ، فما به التفصي عن المحذور ) أي محذور المناقضة ( فيهما ) أي في البدوية وغير المحصورة ( كان به التفصي عنه ) أي عن المحذور ( في القطع به ) أي بالتكليف ( في الأطراف المحصورة أيضا كما لا يخفى ) بأدنى تأمل ( وقد أشرنا اليه ) أي إلى التفصي عن محذور المناقضة ( سابقا ) في ذيل الأمر الرابع ( ويأتي إن شاء اللّه مفصلا ) في بيان جعل الامارات .
وحاصل الجواب : هو ان الحكم الواقعي فعلي تعليقي ، بمعنى انه لو علم به لتنجز فمع عدم العلم لا تنجز ، فلا يريده المولى منه فعلا والحكم الظاهري فعلي حتمي فلا مناقضة بينهما أصلا .
( نعم ) ليس العلم الاجمالي كالشبهة البدوية وغير المحصورة مطلقا بل ( كان العلم الاجمالي كالتفصيلى في مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة ) ومعنى الاقتضاء هو لزوم العمل على طبقه لولا الاذن الشرعي في الترك ، مع امكان الاذن في الترك بخلاف العلية التامة ، فان معناها لزوم العمل على طبق التكليف ولا يكون قابلا للاذن الشرعي في الترك ، فالعلم الاجمالي كالتفصيلى ( فيوجب ) الاجمالي ( تنجز التكليف أيضا ) كالتفصيلى ( لو لم يمنع عنه ) اي عن التنجز ( مانع )