بالتكليف الفعلي علة تامة لتنجزه لا يكاد تناله يد الجعل اثباتا أو نفيا فهل القطع الاجمالي كذلك ، فيه اشكال لا يبعد أن يقال : ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا ،
شرح
( بالتكليف الفعلي ) لا الشأني والاقتضائي ( علة تامة لتنجزه ) أي تنجز ذلك التكليف فيكون معذرا عند الخطأ ومنجزا عند الإصابة ، وعرفت أيضا انه ( لا يكاد تناله يد الجعل اثباتا ) بأن يجعل المولى القطع حجة ( أو نفيا ) بأن يرفع الحجية عنه ( فهل القطع الاجمالي ) بالتكليف - كأن يقطع بنجاسة أحد الإناءين - والمراد بالقطع الاجمالي هو ما كان متعلقه مجملا ، فهو في الحقيقة مركب من علم تفصيلي بأصل التكليف وجهل تفصيلي بمتعلقه ( كذلك ) موجب للتنجز ( فيه اشكال ) فذهب بعضهم إلى عدم تنجزه مطلقا ، وبعضهم إلى التنجز كذلك ، وبعض فصل فجعله كالقطع التفصيلي في الاقتضاء دون العلية التامة .
( لا يبعدان يقال : ) انه ليس كالعلم التفصيلي أصلا ، ف ( ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف ) بل كان مجملا من حيث المتعلق ( وكانت مرتبة الحكم الظاهري ) وهي الجهل بالتكليف الواقعي ( معه ) أي مع العلم الاجمالي ( محفوظة ) منتهى الامر وجود العلم الاجمالي في المقام دون الشبهة البدوية ( جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا ) بأن يقول يجوز لك ارتكاب بعض أطراف المشتبه بالنجس ، أو يجوز لك ترك بعض أطراف الواجب بالاجمال ( بل قطعا ) بأن يبيح ارتكاب تمام الأطراف في المشتبه بالحرام وترك تمام الأطراف في المشتبه بالواجب .