تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد في التنزيل منزلة الواقع
شرح
فيكون استصحاب وجوب الصلاة موجبا للتصدق فقط لا للاتيان بالصلاة ، وانما نقول بلزوم كون التنزيل بأحد اللحاظين لما تقدم من استحالة الجمع بينهما في لحاظ واحد ، وانما نقول بالأول دون الثاني لظهور كون التنزيل بلحاظ الطريقية والكاشفية لا الموضوعية - كما سبق بيانه . ثم إن المصنف « قده » في حاشيته على الرسائل بيّن وجها لتصحيح تنزيل المؤدى منزلة الواقع وتنزيل الامارة منزلة القطع بتنزيل واحد ، وكذلك بالنسبة إلى تنزيل الاستصحاب منزلتها حتى أن يكون خبر العادل بوجوب الصلاة أو استصحاب وجوبها موجبا لترتيب آثار الواقع وهو وجوب الاتيان بالصلاة واثر القطع وهو وجوب التصدق . وحاصل ذلك الوجه : ان الدليل لو نزل مؤدى الامارة أو الاستصحاب منزلة الواقع فقد دل بالالتزام العرفي على تنزيل القطع بهذا الواقع الجعلى منزلة القطع بالواقع الحقيقي ، فيكون دليل التنزيل دالا بالمطابقة على تنزيل المؤدى منزلة الواقع وبالالتزام على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع ، فإذا قام خبر الواحد أو الاستصحاب على وجوب الصلاة حصل القطع بالواقع التنزيلي فيلزم ترتيب آثار القطع بوجوب الصلاة ، ففي صورة القطع واقع حقيقي وقطع بالواقع الحقيقي ، وفي صورة قيام الامارة واقع تنزيلى - قائم مقام الواقع الحقيقي - وقطع بالواقع التنزيلي - قائم مقام القطع بالواقع الحقيقي - . وإلى هذا أشار بقوله : ( وما ذكرنا في الحاشية ) على الرسائل ( في وجه تصحيح لحاظ واحد في التنزيل ) للامارة والطريق والاستصحاب ( منزلة الواقع )