تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثم لا يخفى عليك ان المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده مجرد بيان ذلك واظهاره وافهامه ولو لم يكن عن جد بل قاعدة وقانونا لتكون حجة فيما لم تكن حجة أقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة
شرح
المتيقن ففي الأول يصح الاعتماد على القدر المتيقن لبيان المراد ولبيان انه تمام المراد ، وفي الثاني يصح الاعتماد على المتيقن لبيان المراد لا لبيان انه تمام المراد وفي الحقيقة ان قوله « فافهم » اشكال على اطلاق قوله « كي أخل ببيانه » . ( ثم لا يخفى عليك ان ) البيان على قسمين : « الأول » بيان الحكم الواقعي وهذا هو المراد في قولهم « تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح » يريدون بذلك ان تأخير بيان الواقع المتعلق به الغرض قبيح لاستلزامه نقض الغرض . « الثاني » بيان الحكم مطلقا الأعم من الظاهري والواقعي ، حيث يكون المولى في مقام جعل القانون وضرب القاعدة ليرجع اليه العبد حين الشك ما لم تقم حجة أقوى على خلافه . إذا عرفت هذا قلنا : ( المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده ) هو المعنى الثاني ، أي ( مجرد بيان ذلك واظهاره وافهامه ولو لم يكن عن جد ) ومطابقة واقع ( بل ) كان ( قاعدة وقانونا ) وانما ألقاه بنحو العموم مع أنه ليس بمراد جدي ( لتكون حجة فيما لم تكن حجة أقوى على خلافه ) ليرجع اليه العبد في مقام الشك ولا يبقى متحيرا ( لا البيان ) بالمعنى الأول ، وهو المذكور ( في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) المعبر عنه بالبيان الجدي الحقيقي . والفرق بين المعنيين بالنسبة إلى ما نحن فيه انه لو كان هناك قيد فالاطلاق