مع أنه بصدده ، وبدونها لا يكاد يكون هناك اخلال به حيث لم يكن مع انتفاء الأولى الا في مقام الاهمال أو الاجمال ، ومع انتفاء الثانية كان البيان بالقرينة ، ومع انتفاء الثالثة لا اخلال بالغرض ، لو كان المتيقن تمام مراده ، فان الفرض انه بصدد بيان تمامه وقد بينه
شرح
على الغرض ( مع أنه بصدده ) أي بصدد بيان الغرض .
وقوله « فإنه » الخ تعليل لقوله « فإنه غير مؤثر » ويحتمل أن يكون علة لأصل المطلب وهو ان مع تمامية المقدمات ينعقد الاطلاق ، وعليه فيلغو قولنا اعتمادا على القدر المتيقن بالنظر إلى الخارج عن مقام التخاطب .
وكيف كان ، فالمقدمات إذا تمت كشفت بطريق الإنّ عن إرادة المتكلّم الاطلاق لأنه لو لم يرد الاطلاق لكان مخلا بفرضه ، وهو قبيح عقلا ( وبدونها ) أي بدون تمامية المقدمات - بأن انتفى جميعها أو بعضها - ( لا يكاد يكون هناك اخلال به ) أي بالغرض لو لم يرد الاطلاق والسريان ، لأنه لا يجوز للمخاطب فهم الاطلاق مع عدم تماميتها ( حيث لم يكن ) المولى ( مع انتفاء ) المقدمة ( الأولى ) وهي كونه في مقام بيان تمام المراد ( الا في مقام الاهمال أو الاجمال ) فلا يحق للعبد حينئذ التمسك بالاطلاق ( ومع انتفاء ) المقدمة ( الثانية ) وهي انتفاء ما يوجب التعيين ( كان البيان بالقرينة ) فاللازم الاخذ بمفاد القرينة لا الاخذ بالاطلاق ( ومع انتفاء ) المقدمة ( الثالثة ) وهي انتفاء القدر المتيقن ( لا اخلال بالغرض ) بل اللازم الاخذ بالقدر المتيقن في مقام التخاطب ، فلو تركه وأخذ بالاطلاق كان أخذ بخلاف ما ألقاه المولى .
والحاصل : انه لا اخلال بالغرض ( لو كان المتيقن تمام مراده ) أي تمام مراد المولى ( فان الفرض انه بصدد بيان تمامه ) أي تمام المراد ( وقد بينه )