كما هو المتوهم من بعض العناوين - كي تكون فرعية ، وذلك لوضوح أن البحث كذلك لا يناسب الأصولي ، والاستطراد لا وجه له بعد امكان أن يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصولية .
ثم الظاهر أيضا ان المسألة عقلية ،
شرح
يكون البحث في أن المقدمة واجبة أم لا - ( كما هو المتوهم من بعض العناوين ) من جعل مدار البحث وجوب المقدمة ( كي تكون ) مسألة ( فرعية ) ولا تكون مربوطة بعلم الأصول .
وان شئت قلت : ان المسألة الفقهية موضوعها فعل المكلف ، فلو كان البحث عن الوجوب كانت مسألة فقهية ، بخلاف ما لو كان البحث عن الملازمة فان الملازمة ليست من عوارض فعل المكلف كما لا يخفى .
( و ) انما جعلنا البحث في ( ذلك ) التلازم دون الوجوب ( لوضوح أن البحث كذلك ) أي عن الوجوب الذي يجعل المسألة فقهية ( لا يناسب الأصولي ) إذ الأصولي محط نظره تنقيح مسائله دون مسائل الفقه .
( و ) ان قلت : يمكن جعل البحث في وجوب المقدمة ويكون ذكره في الأصول لأجل ( الاستطراد ) .
قلت : ذلك مما ( لا وجه له بعد امكان ان يكون البحث على وجه تكون من المسائل الأصولية ) إذ الاستطراد خلاف الأصل .
هذا تمام الكلام في بيان الجهة الأولي ( ثم الظاهر أيضا ) كظهور كون المسألة أصولية ( ان المسألة عقلية ) وان العقل يحكم بالملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ولو ثبت الوجوب بالاجماع ونحوه مما ليس بلفظ .