ولعل الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشوق المؤكد ، المحرك للعضلات نحو المراد ، وتوهم ان تحريكها نحو المتأخر مما لا يكاد ، وقد غفل عن أن كونه محركا نحوه يختلف حسب اختلافه في كونه مما لا مئونة له كحركة نفس العضلات أو مما له مئونة ومقدمات قليلة أو كثيرة ، فحركة العضلات تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدمة له
شرح
فتحصل من الجواب على هذا الاشكال : ان الإرادة التكوينية كما تنفك عن المراد كذلك الإرادة التشريعية يمكن انفكاكها عن المراد . فلا اشكال في الواجب المعلق من هذا الحيث .
( ولعل الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشوق المؤكد المحرك للعضلات نحو المراد ) فظن أن تحريك العضلة متصل بالفعل الذي هو مقصود أصلي قطعا وإلّا لكان التحريك لغوا - ( وتوهم أن تحريكها نحو ) الامر ( المتأخر مما لا يكاد ) يعقل ( وقد غفل عن أن كونه محركا نحوه ) لا يلزم منه التحريك نحو المراد الأصلي ، بل قد يكون نحو المراد الأصلي إذا لم تكن له مقدمات ، وقد يكون نحو مقدمات المراد - أي المراد التبعي - فيما كان له مقدمات .
والحاصل : انه ( يختلف ) التحريك ( حسب اختلافه ) أي اختلاف المراد ( في كونه ) متعلق باختلافه ( مما لا مئونة له ) أصلا ( كحركة نفس العضلات ) فيما لو كانت بنفسها مقصودة ( أو مما له مئونة ومقدمات ) سواء كانت ( قليلة أو كثيرة ، فحركة العضلات ) في تعريف الإرادة ( تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة ) فلا يكون هناك مقدمة أصلا ( أو ) تكون حركة العضلات ( مقدمة له ) أي