حيث إن الامر في الشريعة يكون على أقسام من الواقعي الأولى والثانوي والظاهري ، والانظار تختلف في ان الأخيرين يفيدان الاجزاء أو لا يفيدان كان الاتيان بعبادة موافقة لامر ومخالفة لآخر ، أو مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ، فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه
شرح
يقال بان النسبة بينهما عموم مطلق ( حيث ) ان كلما يسقط القضاء والإعادة يوافق الامر ولا عكس ، فإنه ليس كل موافق للامر مسقطا للقضاء والإعادة ، كما لو استصحب وجوب صلاة الجمعة فإنه موافق للامر الظاهري مع أنه ليس مسقطا واقعا . ولكن لا يخفى عدم صحة هذا القول وبيان ذلك يتوقف على تمهيد مقدمتين :
الأولى ( ان الامر في الشريعة يكون على اقسام ) ثلاثة ( من الواقعي الأولى ) كالأمر بصلاة الظهر ( و ) الواقعي ( الثانوي ) كالأمر بالوضوء المنكوس في ظرف التقية وبالصلاة قاعدا في ظرف الاضطرار ( والظاهري ) كالأمر بصلاة الجمعة الناشئ من استصحاب الوجوب في ظرف يكون الواقع هو صلاة الظهر .
( و ) الثانية : ان ( الانظار تختلف في أن الأخيرين يفيدان الاجزاء ) عن الواقع بان لا يجب على المصلى متكتفا تقية أو جمعة استصحابا إعادة الصلاة بعد رفع التقية ومعلومية الواقع ( أو لا يفيدان ) بل يجب الإعادة .
إذا عرفت المقدمتين قلنا : حيث ( كان الاتيان بعبادة موافقة لامر ومخالفة لآخر أو مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ) فقد يكون بين نظر الفقيه والمتكلم تساويا وقد يكون نظر الفقيه أعم مطلقا وقد يكون نظر المتكلم أعم مطلقا ( فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه )