يعم التنزيهي ومعه لا وجه لتخصيص العنوان ، واختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى ، كما لا وجه لتخصيصه
شرح
الجهة المقصودة بالبحث ، وهي منافاة النهي للصحة ( يعم التنزيهي ) فان النهي التنزيهي يدل على المرجوحية ، والعبادة لا يعقل أن تكون مرجوحة ، فالنهي عنها يكشف عن فسادها ، وقد تقدم أن عموم البحث وخصوصه دائر مدار الملاك لا مدار العنوان ( ومعه ) أي مع كون الملاك أعم ( لا وجه لتخصيص العنوان ) بالنهي التحريمي فقط .
( و ) ان قلت : لا وجه لتعميم النهي حتّى يشمل التنزيهي ( اختصاص عموم ملاكه ) أي ملاك البحث ( بالعبادات ) فقط .
وبعبارة أوضح : ان النهي على قسمين كما تقدم ، والمنهي عنه على قسمين العبادة والمعاملة ، فالاقسام أربعة : الأول العبادة المنهي عنها بالتحريمي . الثاني العبادة المنهى عنها بالتنزيهي . الثالث المعاملة المنهى عنها بالتحريمي . الرابع المعاملة المنهي عنها بالتنزيهي . ومنافاة النهى التنزيهي للصحة انما هي في العبادة ، وأما المعاملة فلا إذ المعاملة المكروهة صحيحة قطعا ، فالنزاع في التنزيهي خاص بالعبادة .
وعليه فالأولى أن نقول بكون المراد من النهي ، التحريمى فقط حتى يعم النزاع المعاملة والعبادة .
قلت : اختصاص عموم الملاك بالعبادة ( لا يوجب التخصيص ) أي تخصيص النهى ( به ) أي بالنهى التحريمى ( كما لا يخفى ) إذ اللازم التكلم في جميع أنحاء النهى عن العبادة تحريميا كان أم تنزيهيا ( كما لا وجه لتخصيصه ) أي تخصيص