تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والتحقيق في رفع هذا الاشكال أن يقال : ان الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا تخلو اما أن يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به : أما الأول : فكون أحدهما شرطا له ليس إلّا ان للحاظه دخلا في تكليف الامر كالشرط المقارن بعينه
شرح
( والتحقيق في رفع هذا الاشكال ) عن جميع الموارد ( ان يقال : ان الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا تخلو ) عن ثلاثة أمور : لأنه ( اما ان يكون المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف ) بمعنى انه دخيل في أمر الامر به ( أو الوضع ) بمعنى انه دخيل في صحة انتزاعه لدى الحاكم بالوضع ( أو المأمور به ) بمعنى انه بسبب هذا الشرط يحصل لمتعلق الامر خصوصية بحيث لولا هذه الخصوصية لم تقع متعلقة للامر . هذا وفي بعض نسخ الكتاب عطف الوضع بالواو وهذا هو الأنسب بما سيفصله من القسمين وجعل الوضع في الأمر الأول : ( أما الأول ) وهو ما كان المتقدم أو المتأخر شرطا للتكليف أو الوضع ( فكون أحدهما شرطا له ) أي للتكليف ( ليس إلّا أن للحاظه ) أي للحاظ ذلك الشرط ( دخلا في تكليف الامر ) بصيغة الفاعل ، بمعنى ان الوجود العيني للشرط المتقدم أو المتأخر ليس دخيلا في المشروط حتى يستشكل بلزوم تأثير المعدوم في الموجود ، بل المراد بكون المتقدم أو المتأخر شرطا ان أمر الامر انما تعلق بهذه الذات لوجود ذلك الامر المتقدم أو المتأخر ، بحيث لو لم يكن لم تتعلق الإرادة ، فيكون الشرط المتقدم أو المتأخر ( كالشرط المقارن بعينه ) من غير فرق بينهما .