بل ربما قيل بأن الاطلاق انما هو للاتكال على الوضوح ، إذ بدونها يلزم التكليف بالمحال ، ولكن التحقيق مع ذلك عدم اعتبارها فيما هو المهم في محل النزاع
شرح
يعني ان النزاع في اجتماع الامر والنهي انما هو فيما كان للمكلف مفر وطريق امتثال لايجاد الصلاة في غير الدار المغصوبة بأن لم يكن مكانه منحصرا في الغصب بأن كان له مكان مباح يمكنه الصلاة فيه ، إذ لو لم يكن له مفر كان الامر بالصلاة تكليفا بالمحال وعلى هذا ففيما لم يكن له مكان مباح يكون خارجا عن مسألة اجتماع الامر والنهي .
( بل ربما قيل بأن الاطلاق ) أي اطلاق العلماء جواز الاجتماع أو امتناعه وعدم تقييدهم بقيد المندوحة ( انما هو للاتكال على الوضوح ، إذ بدونها ) أي بدون المندوحة ( يلزم التكليف بالمحال ) وحيث إن العدلية لا يجوزون التكليف بالمحال فلا بد من تقييد كلامهم بالمندوحة حتى لا يخالف مبناهم ( ولكن التحقيق مع ذلك ) كله ( عدم اعتبارها ) أي المندوحة ( فيما هو المهم في محل النزاع ) فان المهم في هذا الباب انه هل يرتفع التضاد بين الامر والنهي بتعدد الجهة أم التضاد باق على حاله ؟
توضيح ذلك ان الكلام في باب اجتماع الامر والنهي يمكن أن يقع في مقامين :
« الأول » انه هل يستحيل اجتماعهما في متعدد العنوان أم لا ؟
« الثاني » انه هل يجوز التكليف بالامر والنهي في متعدد العنوان أم لا ؟
مثلا : قد نتكلم في أن الطيران إلى السماء مستحيل أم لا ، وقد نتكلم في أن التكليف بالطيران جائز أم لا .