تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( الخامس ) لا يخفى أن ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعم جميع أقسام الايجاب والتحريم - كما هو قضية اطلاق لفظ الامر والنهى - ودعوى الانصراف إلى النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما غير خالية عن الاعتساف وان سلم في صيغتهما مع أنه فيها ممنوع أيضا .
شرح
( الخامس : لا يخفى ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع ) بين المتضادين في أمر واحد لتعدد الجهة ( والامتناع يعم جميع أقسام الايجاب والتحريم ) سواء كانا نفسيين أو غيريين تعيينيين أو تخييريين عينيين أو كفائيين أو مختلفين ، بأن كان الواجب نفسيا والحرام غيريا أو بالعكس وهكذا ، وأمثلة الكل واضحة الا الحرمة الكفائية فقد قيل بعدم وجودها بل امتناعها ، ويمكن أن يمثل لها بما إذا قال المولى لعبيده العشرة يحرم على أحد منكم التزويج - فيما إذا كان المولى محتاجا إلى عبد يقوم بخدمته دائما - فان التزويج محرم كفائي - فتأمل . ( كما هو ) أي العموم ( قضية اطلاق لفظ الامر و ) لفظ ( النهي ) فان جميع أقسام الوجوب أمر ، كما أن جميع أقسام الحرمة نهى ( ودعوى ) صاحب الفصول « ره » ( الانصراف إلى ) الامر والنهي ( النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما ) يعني إذا أطلق كلمة الامر أو كلمة النهي انصرف إلى ذلك ( غير خالية عن الاعتساف ) لان منشأ الانصراف اما غلبة الوجود أو غلبة الاستعمال وكلاهما ممنوعان . والحاصل ان الانصراف ممنوع في مادتهما ( وان سلم في صيغتهما ) بأن قلنا إن صيغة « افعل » حيث يطلق فالظاهر منه النفسي العيني التعييني وكذا صيغة « لا تفعل » ( مع أنه ) أي الانصراف ( فيها ) أي في الصيغة ( ممنوع أيضا ) لما تقدم .