من لزوم المحال ، وهو اجتماع الحكمين المتضادين وعدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في دفع غائلة اجتماع الضدين أو عدم لزومه وان تعدد الوجه يجدى في دفعها ، ولا يتفاوت في ذلك أصلا وجود المندوحة وعدمها ولزوم التكليف بالمحال بدونها محذور آخر لا دخل له بهذا النزاع .
نعم لا بد من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلا
شرح
إذا عرفت ذلك قلنا : ان النزاع في المقام الأول والمندوحة لا ربط لها بهذا المقام بل هي مربوطة بالمقام الثاني الذي هو مقام التكليف « 1 » .
والحاصل ان المندوحة غير مرتبط بما هو المهم ( من لزوم المحال ، وهو اجتماع الحكمين المتضادين وعدم الجدوى ) أي عدم الكفائية ( في ) رفع التضاد ( كون موردهما ) أي الامر والنهي ( موجها بوجهين ) فان تعدد الجهة غير كاف ( في دفع غائلة اجتماع الضدين ) في الواحد الحقيقي ( أو عدم لزومه ) عطف على لزوم المحال ، وبين هذا بقوله : ( وان تعدد الوجه يجدي في دفعها ) أي دفع الغائلة .
( و ) من المعلوم انه ( لا يتفاوت في ذلك ) المقام ( أصلا وجود المندوحة وعدمها ) بل تقييد هذا المقام بقيد المندوحة ، مثل أن يقال : ان الطيران إلى السماء محال إذا كان هناك مندوحة ، وهذا كما ترى في كمال السخافة ( ولزوم التكليف بالمحال بدونها ) أي بدون المندوحة ( محذور آخر لا دخل له بهذا النزاع ) المرتبط بنفس استحالة الاجتماع .
( نعم لا بد من اعتبارها ) أي المندوحة ( في الحكم بالجواز فعلا ) أي ان
هامش
( 1 ) وسيأتي لهذا مزيد توضيح في الأمر الأول من الأمور التي يقدمها المصنف على مذهبه المختار عن قريب إن شاء اللّه تعالى .