لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة كانت بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من آخر - فتذكر .
( الرابع ) انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ان المسألة عقلية ، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ ،
شرح
( لانطباق جهتين عامتين ) المبحوث عنهما في ذينك العلمين ( على تلك الجهة ) بحيث ( كانت ) هذه المسألة الواحدة ( بإحداهما من مسائل علم وبالأخرى من ) مسائل علم ( آخر فتذكر ) .
ولا يخفى ان المراد بقوله « يبحث فيها عن جهة خاصة » البحث الواحد ، والّا فلو كان البحث عن جهة واحدة فقط لم يعقل انطباق جهتين متخالفتين عليه .
( الرابع : انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ) كقولنا في صدر المبحث « اختلفوا » الخ وقولنا في الأمر الثاني « هو ان الجهة المبحوث عنها فيها » الخ ( ان المسألة عقلية ) لان التعبير بجواز الاجتماع وعدمه مرتبط بالعقل ولا يناسب المبحث اللفظي ، ولهذا لا يصح أن يقال هل يجوز أن يكون الامر للوجوب أم لا يجوز .
ولو كان مبحث الاجتماع لفظيا لقيل : هل النهي عن شيء يدل على عدم وجوبه أم لا ( ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع ) عطف على الجواز ( فيها ) أي في هذه المسألة وهو متعلق بالنزاع ، أي ان النزاع في هذه المسألة في انه يجوز الاجتماع أو لا يجوز لا اختصاص له ( بما إذا كان الايجاب والتحريم باللفظ ) بل يجري النزاع فيما إذا كانا مستفادين من الاجماع أو دليل العقل ، إذ النزاع في امكان اجتماع الحرمة والوجوب مطلقا لا ما إذا كانا مستفادين