كما ربما يوهمه التعبير بالامر والنهى الظاهرين في الطلب بالقول ، إلّا أنه لكون الدلالة عليهما غالبا بهما كما هو أوضح من أن يخفى ، وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ ،
شرح
من اللفظ ( كما « 1 » ربما يوهمه التعبير بالامر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ) وان صح استعمالهما في الطلب بغيره ( إلّا انه ) وجه الاعتذار عن عقد المسألة في الامر والنهي ، أي ان التعبير بالامر والنهي انما هو ( لكون الدلالة عليهما ) أي على الحرمة والوجوب ( غالبا بهما ) أي بالامر والنهي ( كما هو أوضح من أن يخفى ) لمن تأمل .
ان قلت : لو كانت المسألة عقلية فاللازم ذكرها في الأدلة العقلية لا اللفظية .
قلت : هي مثل مسألة الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ، فان القدماء لم يكن لهم كثير عناية بنحو هذه الخصوصيات والمتأخرون تبعوهم في الوضع غالبا . ( و ) ربما قيل بأن ذكرها في مبحث الالفاظ لأجل ان الدلالة على الحرمة والوجوب بالامر والنهي .
فان قلت : إذا كانت المسألة عقلية فما معنى ( ذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ) مع أنه كيف يمكن الامتناع العرفي في صورة الجواز العقلي ؟
قلت : ( ليس ) الامتناع العرفي في كلامه ( بمعنى دلالة اللفظ ) على
هامش
( 1 ) لا يخفى انه من قال بان هذه المسألة لفظية استدل بأمرين : الأول التعبير في العنوانات بلفظ الامر والنهى . الثاني تفصيل بعض في المسألة بين العقل والعرف والمعلوم ان العرف انما يحكم بعد القاء لفظ الامر والنهى عليه ، والمصنف أجاب عن الأول بقوله « كما ربما » الخ وأجاب عن الثاني بقوله « وذهاب » الخ .