تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك ، فإنه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر وانما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام ، ومعه كان مترتبا على الأكثر بالتمام .
شرح
وبهذا تبين ان الأقل والأكثر على قسمين : « الأول » أن لا يكون للأقل وجود مستقل في ضمن الأكثر ، وهذا القسم يعقل فيه التخيير بين الأقل والأكثر . « الثاني » أن يكون للأقل وجود مستقل في ضمن الأكثر ، وهذا القسم لا يعقل فيه التخيير بين الأقل والأكثر بل الواجب هو الأقل فقط ، لما تقدم من أنه كلما أراد المكلف اتيان الأكثر تحقق الأقل أولا وبه يسقط الواجب فلا مجال لوجوب الأكثر أصلا . ( قلت : لا يكاد يختلف الحال بذلك ) الفرق الذي ذكرتم ، فإنه لا فرق بين ما كان للأقل وجود على حدة كالتسبيحة أم لم يكن كالخط ( فإنه مع الفرض ) الذي فرضناه سابقا - من أن الغرض قد يحصل بشرط لا وقد يحصل لا بشرط - والأقل من قبيل بشرط لا بأن كان خصوصية الوجود دخيلة في الغرض ( لا يكاد يترتب الغرض على الأقل ) إذا كان ( في ضمن الأكثر ) بل يترتب الغرض على الأكثر حينئذ ( وانما يترتب ) الغرض ( عليه ) أي على الأقل ( بشرط عدم الانضمام ) أي عدم الانضمام الزائد اليه ( ومعه ) أي مع انضمام الزائد ( كان ) الغرض ( مترتبا على الأكثر بالتمام ) . وقد يمثل له بما لو كان هناك لون أو صبغ بمقدار درهم منه صار لون المصبوغ أصفرا ، وإذا صبغ بمقدار درهمين منه صار لون المصبوغ اسودا وكان المطلوب للمولى أحد اللونين فإنه حينئذ يجب أحدهما تخييرا ، بحيث يترتب على الأقل
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 289 | السيد محمد الحسيني الشيرازي