تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ، لكنه ليس كذلك فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض - فيما إذا وجد الأكثر - هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه ، بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كان وافيا به أيضا فلا محيص عن التخيير بينهما ، إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص ، فان الأكثر بحده يكون مثله على الفرض
شرح
هو الأقل ( وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ) وعلى هذا فكلما أتى بأحدهما كان الواجب هو الأقل ، ولا معنى لايجاب الأكثر أصلا . والحاصل : ان الأقل الواقع في ضمن الأكثر ليس بعض الواجب حتى يكون الواجب هو الأكثر ويصح التخيير بينهما ( لكنه ليس كذلك ) بل يصح التخيير بينهما ( فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض - فيما إذا وجد الأكثر - هو الأكثر ) بحده الخاص به ( لا الأقل الذي في ضمنه ) بل الأقل بعض المحصل ( بمعنى أن يكون لجميع أجزائه حينئذ ) أي حين الاتيان بالأكثر ( دخل في حصوله ) أي الغرض ( وان كان الأقل ) بحدوده ( لو لم يكن في ضمنه ) بل كان مستقلا ( كان وافيا به أيضا ) كما كان الأكثر وافيا به ( فلا محيص عن التخيير بينهما ، إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ ) أي حين كان الأكثر بحدوده محصلا للغرض ( كان بلا مخصص فان الأكثر بحده يكون مثله ) أي مثل الأقل ( على الفرض ) . وتوضيحه بلفظ السيد الحكيم : يعني ان ما ذكرتم انما يتم لو كان الواجب صرف وجود الطبيعة ، لأنه يصدق على الأقل بمجرد حصوله فيسقط الامر فلا يجب الزائد عليه ، أمّا إذا كان الواجب هو الوجود الخاص - أعني وجودا واحدا
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 286 | السيد محمد الحسيني الشيرازي