تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فإنه - وان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها - إلّا انه لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذلك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا ، ودعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها ،
شرح
افراد بعد نصف ساعة من الزوال فرضا ( فإنه وان كان الفرد ) الواقع في أول الزوال ( خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها إلّا انه ) أي ان ذلك الفرد الواقع في أول الزوال ( لما كان وافيا بغرضها ) أي الغرض المطلوب من العبادة ( ك ) الفرد ( الباقي تحتها ) بلا فرق أصلا ( كان ) هذا الفرد الواقع في الأول ( عقلا مثله ) أي مثل الباقي ( في الاتيان به ) . ثم بين ان المماثلة في جهتين : الأولى ( في مقام الامتثال ) فكما ان الباقي يمتثل به أمر الطبيعة كذلك بالفرد الأول فهما مسقطان للغرض . ( و ) الثانية في صحة ( الاتيان به بداعي ذلك الامر ) المتوجه إلى الطبيعة ( بلا تفاوت في نظره ) أي نظر العقل ( بينهما أصلا ) . ومن هذا البيان ظهر الفرق بين الموسع والمضيق وانه يمكن أن يؤتى بالمهم بداعي الامر إذا كان موسعا ، وأما لو كان مضيقا فلا يمكن الاتيان به إلّا بالملاك لسقوط الامر فيه بالمرة . مثلا : لو غرق ولد المولى وأخوه فأنقذ الأخ لم يكن به أمر أصلا لفرض تزاحمه بالأهم مطلقا - فتبصر . ولما كان مظنة ايراد أشار إلى بيان دفعه بقوله : ( ودعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها ) مثلا : الامر بصلاة الظهر بين الحدين انما يدعو إلى الافراد العرضية والطولية المنطبق عليها المأمور بها ، ولا