فإنه يقال : نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام ، لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل
شرح
وجود علته التامة - لم يوجد ؟ وعلى هذا فلا بد وأن يكون لكل محرم موجود علة تامة ، وتلك العلة التامة محرمة .
ولكن هذا الاشكال غير وارد ( فإنه يقال ) في الجواب عنه : ( نعم ) لا يمكن وجود شيء بلا علة تامة ، بل ( لا محالة يكون من جملتها ) أي من جملة المقدمات ( ما يجب معه صدور الحرام ) في الخارج ( لكنه لا يلزم أن يكون ذلك ) الشيء الذي يجب معه صدور الحرام ( من المقدمات الاختيارية ) حتى يكون قابلا للحرمة التكليفية .
( بل ) يمكن أن يكون الجزء الأخير من العلة التامة ( من المقدمات الغير الاختيارية ) وذلك ( كمبادئ الاختيار ) أعني الإرادة ونحوها ( التي لا تكون بالاختيار وإلّا لتسلسل ) إذ لو كانت الإرادة اختيارية لزم أن يكون مسبوقا بإرادة أخرى وهكذا ، فالفعل الحرام المتوقف على مقدمات لا يلازم كون بعض مقدماته محرما .
فتحصّل من ذلك كله ان لكل حرام علة تامة لكنها على قسمين :
« الأول » أن تكون بتمامها اختياريا ، مثل القاء الحطب في النار لأجل الاحراق والعلة التامة في هذا القسم محرم .
« الثاني » أن تكون مركبة من بعض الأفعال المقدمي والإرادة فهذه العلة التامة ليست محرمة ، إذ الإرادة ليست قابلة للحرمة التكليفية .
ولكن لا يخفى انه قد سبق الاشكال في عدم اختيارية الإرادة ، بل الحق انها