تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نعم ما لم يتمكن معه من الترك المطلوب لا محالة يكون مطلوب الترك ، ويترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته ، لا يقال : كيف ولا يكاد يكون فعل الا عن مقدمة لا محالة معها يوجد ، ضرورة ان الشئ ما لم يجب لم يوجد .
شرح
الآية لفعل النفس - فتدبر . ( نعم ما لم يتمكن معه من الترك المطلوب ) أي المقدمة التي هي علة تامة لفعل الحرام أو المكروه ( لا محالة يكون مطلوب الترك ) كالحرام النفسي والمكروه النفسي ( ويترشح من طلب تركهما ) ترك الحرام والمكروه ( طلب ترك خصوص هذه المقدمة ) التي هي علة تامة ، أما الشرط والمقتضى والمعدّ والسبب من مقدمات الحرام والمكروه فليست بمطلوبات الترك . وعلى هذا ( فلو لم يكن للحرام مقدمة ) تكون علة تامة له بحيث ( لا يبقي معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته ) أصلا لأنه ما دام الاختيار باقيا لم تحصل العلة التامة ، وغير العلة التامة ليس محرما كما تقرر . ( لا يقال : كيف ) قلتم بعدم اتصاف أي مقدمة بالحرمة مع وجود الحرام في الخارج ، فان هذا يستلزم وجود الشيء بدون علته التامة ، ( و ) الحال انه ( لا يكاد يكون فعل الا عن مقدمة ) هي علة تامة ( لا محالة معها يوجد ) ذلك الفعل ( ضرورة ان الشيء ما لم يجب ) أي ما لم يوجد علته التامة ( لم يوجد ) . والحاصل : انه لما استفيد من آخر كلام المصنف انه لو لم يكن للحرام علة تامة لم يكن أحد مقدماته حراما اعترض عليه هذا القائل بأنه كيف يمكن أن يوجد فعل في الخارج ولا يكون له علة تامة والحال ان الشيء ما لم يجب - بسبب