نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا وعقلا يلزم أحد المحذورين ، إلّا ان الملازمة على هذا في الشرطية الأولى ممنوعة ، بداهة انه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا وعقلا ، لامكان أن لا يكون محكوما بحكم شرعا وان كان واجبا عقلا ارشادا وهذا واضح لا سترة عليه .
وأما التفصيل بين السبب وغيره
شرح
( نعم لو كان المراد من الجواز ) في الشرطية الأولى ( جواز الترك شرعا وعقلا يلزم أحد المحذورين ) من تكليف ما لا يطاق أو الخلف ، ووجه لزوم أحد المحذورين حينئذ أنه يكون في ترك المقدمة معذورا فلا عقوبة على ترك ذي المقدمة المستند اليه - فتأمل .
( إلّا ان الملازمة ) في الشرطية الأولى ( على هذا ) أي على تقدير أن يكون المراد من الجواز جواز الترك شرعا وعقلا ( في الشرطية الأولى ممنوعة بداهة انه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا وعقلا ) لعدم التلازم بين عدم الوجوب شرعا وعدم الوجوب عقلا حتى يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر ( لامكان ) وجه لا يلزم ( أن لا يكون ) فعل المقدمة ( محكوم بحكم شرعا وان كان واجبا عقلا ارشادا ) .
فتلخص ورود أحد الاشكالين على استدلال أبى الحسن البصري : اما منع الشرطية الأولى - وهي لو لم يجب لجاز تركها - لو كان المراد جواز الترك شرعا وعقلا ، واما منع الشرطية الثانية - وهي وحينئذ الخ - لو كان المراد جواز الترك شرعا ( وهذا واضح لا سترة عليه ) .
( وأما التفصيل بين السبب وغيره ) والقول بوجوب المقدمة السببية دون