تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأما ما أفاده « قدس سره » من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها فلا جرم يكون التوصل بها إلى الواجب معتبرا فيها ، ففيه انه انما كانت مطلوبيتها لأجل عدم التمكن من التوصل بدونها لا لأجل التوصل بها ، لما عرفت من أنه ليس من آثارها بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار بمقدمات أخرى - وهي مبادئ اختياره - ولا يكاد يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى ايجابها
شرح
فقال : ( وأما ما أفاده قدس سره من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها فلا جرم يكون التوصل بها إلى الواجب معتبرا فيها ) أي في المقدمة المتصفة بالوجوب ( ففيه انه ) غير تام لأنه ( انما كانت مطلوبيتها لأجل عدم التمكن من التوصل ) إلى ذيها ( بدونها لا ) أن مطلوبيتها ( لأجل التوصل بها ) فعلا إلى ذيها قهرا كالسبب والمسبب ، وذلك ( لما عرفت من أنه ) أي التوصل فعلا ( ليس من آثارها ) أي آثار المقدمة دائما ( بل ) التوصل ( مما يترتب عليها أحيانا ) ويكون الترتب ( بالاختيار ) في الفعل المباشري مصاحبا ( بمقدمات أخرى وهي مبادئ اختياره ) وفي الفعل التوليدي يكون الترتب متوقفا على هذه المقدمة الموصلة وسائر المقدمات ( ولا يكاد يكون مثل ذا ) التوصل الفعلي ( غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى ايجابها ) إذ ما لا يكون أثر الشيء لا يكون غاية له ، فالتبريد إذا لم يكن اثرا للنار لا يكون الامر بالنار لأجل التبريد ، وحيث إن التوصل لا يكون أثرا للمقدمة لا يكون غاية من ايجابها . قال العلامة القمي « ره » في توضيح هذا الجواب ما لفظه : توضيح الدفع انه لا اشكال في أن المقدمة ليست مما يلزم من وجودها الوجود ، لعدم جريان
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 157 | السيد محمد الحسيني الشيرازي