الغيري ، ولعله مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره ، فلا يتوجه عليه الاعتراض بأن جل الواجبات - لولا الكل - يلزم أن يكون من الواجبات الغيرية ، فان المطلوب النفسي قل ما يوجد في الأوامر فان جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها -
شرح
( الغيري ) .
والحاصل : انه يمكن ان يكون كل واحد من الواجبات النفسية والواجبات الغيرية مشتملة على جهتين : الجهة الأولى محبوبيتها النفسية ، والجهة الثانية محبوبيتها الغيرية - أي المقدمية - كالصلاة والطهارة . وانما الفرق ان الواجب النفسي كان وجوبه بملاحظة الجهة الأولى أي محبوبيته النفسية ، والواجب الغيري كان وجوبه بملاحظة الجهة الثانية أي محبوبيته الغيرية .
( ولعله ) أي لعل ما ذكرنا من الفرق ( مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه ) في الواجب النفسي ( وما أمر به لأجل غيره ) في الواجب الغيري ( فلا يتوجه عليه ) أي على هذا التعريف ( الاعتراض ) الذي ذكره في التقريرات ( بأن جل الواجبات لولا الكل يلزم ان يكون ) على هذا التعريف ( من الواجبات الغيرية ، فان المطلوب النفسي قل ما يوجد في الأوامر ) كالمعرفة وقد أشكل في كونها مطلوبا لنفسها أيضا ( فان جلها ) لولا الكل ( مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها ) .
ان قلت : كيف يمكن اجتماع الوجوب النفسي والغيري ؟ قلت : لا يجتمعان بل لأحدهما ملاك وللآخر فعلية ، فالصلاة مثلا واجب نفسي فعلا وفيها ملاك الوجوب الغيري بالنسبة إلى المعراجية ونحوها ، والطهارة واجب غيري فعلا وفيها ملاك