إلّا انه حيث كانت من الخواص المترتبة على الافعال التي ليست داخلة تحت قدرة المكلف لما كاد يتعلق بها الايجاب .
قلت : بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح ، وإلّا لما صح وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق - إلى غير ذلك من المسببات - موردا لحكم من الأحكام التكليفية ،
شرح
الواجب تحصيل تلك الفوائد ( إلّا انه حيث كانت ) تلك الفوائد ( من الخواص المترتبة على الافعال التي ) صفة خواص ( ليست داخلة تحت قدرة المكلف ) فلا يتمكن من الاتيان بها ( لما كاد يتعلق بها ) أي بتلك الخواص ( الايجاب ) وإذا لم يتعلق بها الايجاب لم يكن الافعال واجبات غيرية ، لعدم كون الداعي من ايجاب تلك الأفعال الوصلة إلى واجب كما ذكرنا .
( قلت ) : ما ذكرتم من أن الواجبات ليست غيرية لعدم دخول الخواص والفوائد تحت القدرة غير مستقيم ( بل هي ) أي الخواص ( داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها ) التي هي الافعال ( تحتها والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح ) ولذا قالوا « المقدور بالواسطة مقدور » ( وإلّا ) فلو لم يكن القدرة على السبب قدرة على المسبب ( لما صح وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الأحكام التكليفية ) لعدم القدرة عليها ابتداء ، بل المقدور في التطهير انما هو الغسلات والمسحات وفي البواقي اجراء الالفاظ الخاصة المشتملة على الشرائط ، فكما ان هذه الأمور موردا للاحكام التكليفية لدخولها تحت القدرة بالواسطة كذلك الآثار والخواص المترتبة على الواجبات النفسية واجبة لدخولها تحت القدرة بالواسطة ،